مدونة سجال

كل ما يتعلق بموقع سجال من أخبار و أحداث و سجالات شعرية .

إلى فلسطين في الذكرى الحادية و الستين للنكبة

اليوم .. نرى من الحبر ما نعرف .. قطراتٍ من دم .. نرى من المسكنِ ما نعرفُ .. عراءً سقفهُ سماء .. نرى من الأيام ما نعرف .. عتمة ليل .. ولكننا نرى من الغدِ ما نفهم .. فجر .. و حُرّية ... وحرّية ... وحريّة ...
 
 
 
 
أيها الحافرون هذه الارض بخطىً من شقاء الغادرين .. بعذاب الماضي على طريق الجُلجُلة .. أيتها الورود التي تُقتَلَعُ من ترابها .. ثم تؤمرُ أن تُتقِن عيش الحياة .. خرجتم .. خرجتم .. ولكنكم عائدون ..
كوعد الإله للعصافير وأعشاشِها.. ستعودون .. و إن ظنّ من باعكم أنكم ذاهبون ..
 
 
 
فسيروا حُفاةً .. فهذا وداعُ الخطى للتراب .. نعم هكذا كنتُم أقربَ من أرضكم عند جمرِ الوداع .. تصافح أقدامُكُم أرضَ جنّتها قبل أن تُخرَجَ منها .. إلى أينَ يا أيّهذا الغريب .. وماذا يدور بعقلِكَ قلّي .. وماذا ترى عينُكَ الآن من هذا الزمانِ المَبالغِ في سعيِهِ للوضوح ! ... أمِن نجمةٍ في السّماء .. إلى خيمةٍ في الطريق ؟!! ... إلى أين ؟ ..
 
 
 
إلى أينَ ؟ ..
 
 أيّ البلاد تُرى الآن أحلى ؟ وأنت الذي جاء من جنةٍ ؟!!.. وأي إخوتكَ له وطنٌ مثل وطنك ؟ ليقول تعالَ فلا تشعُرُ أنكَ تؤخذُ للقبر غصباً ؟... لقد كان التراب حنوناً على قدميكَ حتى وأنتَ تُغادِرُ .. قد كان أحلى .. وكانت سماءٌ لبيتِكَ أرحب من كل هذي السماء .. إلى أين يا صاحبي ؟ .. بعد هذا الرحيل ..
 
لنا من طفولتنا .. كلُّها ..وهذا اكتمال الإرادة فينا .. وهذي قوانينُ حُبّ الحياة .. فلا خيمةٌ تتعبُ القلبَ أكثر مما يحاولُ هذا الزمان الشحيح .. وقد كان ذاك المكانُ سياجاً على القلب من وجعٍ في الحياة .. وقد هاجر الحارسُ عن ضعفِ قلبي .. و راح من الكفّ قُدسُ المكان ..
 
 
 
أتعرفُ ؟ جاء الثلج إحدى وستين مرة ..! .. وما زالت الجدّة تحكي عن الثلج في بيت لحمٍ و وجبال الخليل .. وأن صباح الخبز والتنّور أحلى .. وحتى الدموعُ هنالكَ أحلى .. أتعرفُ لو أنني عُدتُ ..قلتُ : نعم .. قال : كنتُ مشيتُ على جمر أرضي و لم أترك الجدّة تحكي ليَ عن وطني وكأنّ بلادي خيال ..! .. وأين كانت ؟ سألتُ .. فقال :
 
 
 
توارت مع الحُزنِ خلف الخيامِ لتنزف شهد الدموع .. ولا تُشعِر بعض الصغارِ بشيءٍ من الضعف أو .. غربةٍ مُرّةٍ .. هذهِ جدتي .. سنديانةُ هذا الصمودِ تعلّمُ جيلاً من الحزنِ أن الإرادة تكمنُ في بعضِ ابتسامةٍ لحظة الإنكسار .. وقالت لحظة النكبةِ .. سوف نعودُ .. قليلاً يا جدّتي ونعود .. وللآن أروي لطفليَ عنها .. بأنّا قريباً قريباً نعود ..
 
نعم نتجذّر في ارضنا .. نعم نتجذّر .. وتصبحُ أجسادُنا بعض أغصانِ زيتونةٍ في رحابِ الأملِ الأخضرِ لحظة موتٍ اسود .. أو أبيضٍ .. هكذا نتجذّر في الارض .. حتى نموت ..
 
 
تُعانِقنا أغصانُ أشجارنا وتشعر أنّا هنا .. تشعُرُ أنا هنا .. لأنّا فقط .. من سقاها دماً من حنايا الفؤادِ وأبنائنا .. ومن عسلِ الروحِ عند اللقاء وعند الفراق سقينا من الروح أغصانها .. ونمرضُ بالعشق ونعدي به كل أطفالنا .. ليحملَ طفلي وطفلُكَ مفتاح بيتٍ .. ومفتاح نصرٍ .. ويبقى يقيناً حديثٌ لجدّاتنا ... أننا سنعود .. قليلٌ من الصبر والحُبّ .. وسوفَ نعود ..
 


أضف تعليقا

etralmanadeel من الأردن
15 مايو, 2009 01:53 م
حبيبة قلبي وأرض الصمود
لأجل ترابك لابد أن نعود
ونمشي على الجمر نحيي العهود
ونرفع عاليا هام الجدود....
يوما ما ستكسر القيود على أمل أن نعيد بعض الكرامة التي أهدرتها الأنظمة العربية العميلة...
sejaal من الأردن
17 مايو, 2009 10:28 ص
الصديقة ( etralmanadeel ) .. تحية سِجاليّة طيبة وبعد :

نشكركِ كل الشكر على افتتاحك للتعليقات حول هذه المقالة ، كما ونبدي إعجابنا بهذه الكلمات المعبرة والجميلة حول وطن الروح.. فلسطين ..

نرجو التواصل المستمرّ ... و دُمتِ مُبدِعةً ..
miroolow من مصر
21 مايو, 2009 01:24 م
قمة في صمت وصمت في قمه
وشعب يلملم جراحه بكل همه
مرفوع الراس والهامه تدوي بالقمه
الم يحن لشعب نزف الدم قبل الدمع الما
ان يستريح ولو لمره
لا لحكام تخاذلت على شعب وباعت قضيته
للمستعمرين بدون ذمه
ها نحن نصرخ ونستصرخ بصوت يدوي كدوي البندقيه
وعدونا بحلول لكن اين هي من هذه القضيه
باتت حلولهم معدومه لا مساند لها ولا هي بجديه
حلول لا تخدم مصالحنا بل تخدم مصالحهم بكل حريه
دمار تلو دمار وقتل باستمرار فلم يبقى لنا
سوى ان نلملم جراحنا ونبداء قصتنا
من جديد مع هذا الزمان
يصوغها وينسجها طفل عاش ويلات الاحتلال ويقولها لكل انسان
لانها تكون منه اصدق لانه يحكي ماحدث
معه في هذا الزمان وعاش الحدث امام عينيه
فلن ينسى منه اي كلام
على الصمت الذي مازال وسيظل إلى ان يشاء الله
ليس الحزن على شهيد او جريح
فالشهيد زُف إلى لقاء ربه ارحم الراحمين
والجريح يحمل جرحه عبر الزمان
ليكون شاهد على هؤلاء الذين خذلونا وعلى من ظلمونا
كل ما علينا الان ان نتحلى بالإيمان والصبر للقاء يوم منتظر
يحمل مهدي منتظر لكن اظنه ان يأت على قوم مثلنا
على منا نحن عليه من معاص وبعد عن ربنا
نسأل الله ان يهدي نفوسنا ويجهزنا لهذا اليوم
لك ولامنا فلسطين الحبيبة بالقدس الشريف
وغزة المناضلة الحب والتقدير
إلى يوم ان يجمعنا الله تحت رايات ليست رايات القسام
بل رايات المنتظر عجل الله به
اللهم أمين
مودتي
فارس الرومانسية
ميرو
sejaal من الأردن
25 مايو, 2009 01:32 ص
الصديق miroolow ... تحية احترام وتقدير وبعد :

ما كان أجملها من كلمات هذه التي عبرت بها عما يجول بخاطرك المخلص من أثر هذه الذكرى .. كم أثّرت فينا هذه الخفقات من قلبكَ المتعب بالحب .. لأرضٍ أقل ما يُعطى لها هو الحب .. ندعو معكَ صديقنا العزيز .. ونرجو الله تعالى أن يستجيب الدعاء .. ويجعل لنا من أمرنا فرجاً .. اللهم آمين ..

نرجو التواصل الدائم أخانا العزيز .. ودمتَ بخير ..
nagydessoky من مصر
28 مايو, 2009 01:40 م
انه لشرف لكل عربي يؤمن بقوميته العربية وبقضية الشعب الفلسطيني العادله لاسترداد الوطن السليب ( فلسطين الاقصي ) -ان يفخر بك فبالرغم من انك مازلت في عمر الزهور الا انك تعيشي ماساة الشعب العربي الفلسطيني وكل ماتعرفيه عن هذه المآساة قراتيه او سمعتيه - بارك الله فيك وفي من علمك وبث في نفسك العروبه والنضال

ناجي الدسوقي ج - م - العربية - المنصورة
salma1999
29 مايو, 2009 12:27 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
أخى الفاضل سجال
ماأروع هذة الكلمات
وان شاء الله سوف تشرق
شمس النهار على فلسطين
وتعود الطيور المهاجرة الى اراضيها
منورة بنور النصر والايمان
تقبل مرورى
أخنك فى الله
سلمى